محمد الريشهري
448
موسوعة معارف الكتاب والسنة
الرجل بأن يعبّر عن حبّه للمرأة أكثر « 1 » ، فقد روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : قَولُ الرَّجُلِ لِلمَرأةِ : « إنّي احِبُّكِ » لا يَذهَبُ مِن قَلبِها أبَداً . « 2 » كما جاء في حديثٍ آخر : إذا نَظَرَ العَبدُ إلى وَجهِ زَوجِهِ ونَظَرَت إلَيهِ ، نَظَرَ اللَّهُ إلَيهِما نَظَرَ رَحمَةٍ ، فَإذا أخَذَ بِكَفِّها وأخَذَت بِكَفِّهِ ، تَساقَطَت ذُنوبُهُما مِن خِلالِ أصابِعِهِما . « 3 » كما أنّ إظهار المحبّة والمودّة للأولاد « 4 » ، يؤدّي إلى إشاعة أجواء التلاحم والمحبّة في محيط الأُسرة أكثر فأكثر : المُؤمِنُ حَبيبُ اللَّهِ ، ووَلَدُهُ تُحفَةُ اللَّهِ ، فَمَن رَزَقَهُ اللَّهُ وَلَداً فِي الإسلامِ فَليُكثِر قُبلَتَهُ . « 5 » وبالطبع فإنّ علينا أن نلتفت إلى أنّ الإفراط في المحبّة الأُسرية بشكلٍ يؤدّي إلى الغفلة عن اللَّه - تعالى - والقيم الإسلامية والإنسانية ، مذموم للغاية . فقد روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال لعبد اللَّه بن مسعود : يَا بنَ مَسعودٍ ! إيّاكَ أن تَدَعَ طاعَةَ اللَّهِ وتَقصِدَ مَعصِيَتَهُ شَفَقَةً عَلى أهلِكَ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعالى يَقولُ : يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً « 6 » . « 7 » وبناءً على ذلك ، فإنّ نطاق المودّة وإظهار الحبّ للأُسرة ، محدود بالضوابط الإسلامية .
--> ( 1 ) . راجع : ص 351 ( الفصل الثاني / المحبّة والرحمة والشّفقة / المودّة المتبادلة بين الزوجين ) . ( 2 ) . راجع : ص 352 ح 1862 . ( 3 ) . راجع : ص 352 ح 1865 . ( 4 ) . راجع : ص 354 ( الفصل الثاني / المحبّة والرحمة والشّفقة / تقبيل الأولاد ) . ( 5 ) . راجع : ص 354 ح 1873 . ( 6 ) . لقمان : 33 . ( 7 ) . راجع : ص 355 ح 1878 .